غـــــــــزة.... بقلم الشاعر:: حمدان حمودة الوصيف


غَــزَّةُ.

تَعَالَـوْا وانْـظُرُوا مَاذَا يَــدُورُ

بِـغَـزَّةَ أَيُّــهَا الـمَــلَأُ الغَـفِـيـرُ

ويَا رَمْزَ الفَـخَامَةِ وَالـمَعَـالِي

وَيَا مَلِكًا، أُجِـلَّ، ويَا أَمِيـرُ

وَيَا عُلَمَاءَ، قَدْ صَالُوا وَجَالُوا

ويَا وُزَراءَ، دَوْرُهُـمُ خَطِيـرُ

بِـغَزَّةَ إِخْوَةٌ بِكُـمُ اسْتَـجَارُوا

فَهَلْ مِنْ بَيْـنِكُمْ رَجُلٌ يُجِيـرُ؟

فَهَلْ مِنْ بَيْـنِكُمْ رَجُلٌ غَيُورُ؟

فَهَلْ مِنْ بَيْـنِكُمْ أَسَدٌ هَصُورُ؟

تَــوَلَّاهُـمْ عَـدُوٌّ ذُو انْـتِــــقَــامٍ

كَثِيرُ الجَيْشِ، يَمْلَأُهُ الغُـرُورُ

فَصَبَّ عَلَـيْـهِـمُ غَضَبًا عَـمِـيًّا

وقَتَّـلَهُـمْ، كَـمَا يَرْجُو الكَثِـيرُ.

تَعَالَوْا، شَاهِدُوا، هَذِي عَجُوزٌ

تَعَصَّرَ وَجْـهَـهَا الأَلَــمُ الـمَرِيــرُ

عَلَى فَلَـذَاتِـهَا إِذْ هُـمْ: قَـتِـيـلٌ

تَعَـفَّـرَ أَوْ جَرِيــحٌ أَوْ أَسِيــرُ.

وذَا شَيْـخٌ تَـحَامَلَ فِي زُقَـاقٍ

إِلَى الرَّحْمَانِ يَشْكُو مَا يَصِـيـرُ

وقَدْ فَقَدَ العَشِيرَةَ إِثْرَ قَصْفٍ

تَدَاعَى مِنْهُ بـيْـتُـهُمُ الـحَـقِـيرُ.

وتِلْــكَ بُـنَـيَّـةٌ فَـقَـدَتْ أَبَــاهَا

تُـكَـرِّرُ اِسْــمَـهُ وبِـهِ تَــدُورُ

ولَمْ تَعْــلَـمْ بأَنَّــهُ لَا يُـجِــيـبُ

فَظَلَّتْ تَسْتَجِيرُ وتَسْتَجِيرُ

وذَلِكَ، بَيْنَ أَنْقَاضِ الـمَبَانِي،

رَضِـيعٌ قَـدْ تَـضَـمَّــنَـهُ سَـرِيـرُ

وآخَـرُ قَـدْ حَـمَـاهُ أَخٌ كَـبِـيرٌ

فَعَاشَ، مُيَتَّمًا، وقَضَى الكَبِيرُ

وتِلْكَ"عُوَيْلةُ" اجْتَمَعَتْ بِلَيْلٍ

وبَاتَ الكُلُّ يَمْلَأُهُـمْ سُرُورُ

فَأَصْبَحَ بَـيْــتُـهَا قَـبْـرًا كَبِيـرًا

وَحَوْلَ رُكَامِهِ انْتَشَرَتْ قُبُورُ.

وفِي البَطْحَاءِ أَطْفَالٌ يَـتَامَى

تَرَامَوْا طَــابَةً، ولَهُمْ حُـبُورُ

فَـعَاجَـلَهُـْم عَدُوُّهُـمُ بِـطَـلْـقٍ

فَخَـرُّوا سُـجَّدًا، ولَهُمْ شَخِيرُ

تَنَاثَرَ مِنْـهُـمُ الجُثْمَانُ، حَتَّى

تَأَرَّبَ مِنْـهُمُ الجِرْمُ الصَّغِيـرُ.

دِمَاءٌ طَاهِرَاتٌ قَـدْ أُبِيحَتْ

وهَا قَدْ يُسْـتَبَاحُ دَمٌ طَهُورُ

وكَـمْ مِنْ مَنْـزِلٍ أَضْحَى يَبَابًا

وأَضْـحَى تُـجْمَعُ مِنْهُ القُدُورُ

ولَمْ تَسْلَـمْ مَدَارِسُـكُمْ، فَهُدَّتْ

عَلَى رُوَّادِهَا، وَهُـمُ كَـثِـيــرُ.

فَمَاذَا، بَعْدَ ذَلِكَ، يَا رِجَالُ؟

ومَا لَكُـمُ، يُـخِيـــفُكُـمُ الحَقِيرُ؟

فَـرُبَّ شَهــَادةٍ أَزْكى وأَبْــقَـى

وأكْرَمُ مِنْ حَيَـاتـِكُـمُ وخَيْـرُ

سَيَذْكُرُكُمْ بِهَا التَّارِيخُ، حَتْمًا

وبِالتَّـارِيـخِ يَـرْتَـبِطُ الـمَصِيرُ.

أَلَا هُـبُّوا لِنَجْدَتِـهِـمْ سِـرَاعًا

وأَوْفُوا بِالعُهُودِ ولَا تَخُورُوا..؟

حمدان حمّودة الوصيّف (تونس) 

"خواطر" ديوان الجدّ والهزل 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قلعة الخلود... بقلم الشاعر:: سمير عبد الرءوف الزيات

قصيدة تحت عنوان :- مش عاجبنى لشاعر حسن عبد الغفار الليثى

رماد// بقلم الشاعر رافع الفرطوسي

// قصائدي // بقلم الشاعر ابراهيم عز الدين

أيقظتني // الشاعر فؤاد زاديكي

فك الحظر // الشاعر فؤاد زاديكي

لأمّي جَـنَّـةُ البَاري ...... بقلم .. إبراهيم عزالدين

ماذا لو /// ليلى زيدان

أمـــــاه.... بقلم الشاعر:: منذر حنا

هي الأنثى # بقلم الشاعر فؤاد زاديكي