قصيدة أنا وصديقي الشاعر // للشاعر زياد جزائري / دمشق


 (أنا وصديقي الشاعر الأصيل)
           (الأستاذ مازن محملجي)
أَضْرَمتَ مابينَ الضُّلوعِ حُروبَا  
وَنَكَأْتَ في غافِي الجِراحِ نُدُوبَا
لَمَّا بَثَثْتَ إِلَيَّ حُزْنَكَ والهَوى   
وَشَكَوتَ حَظَّاً في الوَرَى ونَصِيْبا
ياصَاحِبَاً بَلَغَ الذُّرى فِيْ فَنِّهِ       
واجْتازَ فِيْهِ عَوائِقَاً ودُرُوبَا
أَعنِيْ القَصِيدَ وأنتَ من أََعلامِهِ  
مِثْلِيْ ، وَمِثلكَ كم يعيشُ غَرِيبا
لا فَخْرَ أَقصدُ إِنَّما هُوَ واقِعٌ         
ولِأَنَّ مِعيَاراً غَدَا مَقلُوبَا
لِلْرائِعَاتِ ولِلْمَكارِمِ والعُلا        
...والحُبُّ نُخْلِصُهُ يَعُودُ ذُنُوبَا
 خُضنا بحاراً للثقافةِ والرؤى
ولكم هززنا بالقصيد قُلُوبَا
نَشقَى وَنُسعِدُ غَيْرَنا، وحَصادُنا      
هَمٌّ وقَلبٌ كَمْ يَبِيْتُ كَئِيْبَا
البَثُّ يُفْرِغُ ياخَلِيلِيَ شُحنَةً          
مِمَّا نُكابِدُ.. إِذ .نَراهُ طَبِيْبَا
اَنا خَيْرُ مَنْ يُصغِي إِلَيكَ..وَإِنْ أَبُحْ  
تَلْقَ . الَّذِي أَشكوهُ مِنكَ قَرِيْبَا
أَوَمَا تَرَى أَنَّ المَواهِبَ مِحنَةٌ    
في عَصرِنَا قَد تَجْلبُ التَّعذِيْبَا
إِذْ يَدَّعِيْها أَخرَقٌ أَو هادِمٌ       
كَمْ عاثَ في آدابِنا تَخرِيْبَا
صارَ المُهَلْوِسُ مُبْدِعَاً وَمُجَدِّدَاً     
والفَدمُ أَصبَحَ والسَّفِيْهُ أَدِيْبَا
كُلُّ الفُنُونِ غَدَا مُبَاحَاً لِلْوَرَى      
سَهْلاً ... إِذا شاءَ الجَمِيعُ رُكُوبَا
بَلْ .صِيغَ لِلْهَذَيانِ فَلْسَفَةٌ فَإِنْ   
نُظِمَت طَلاسِمُ أُشْبِعَت تَنقِيْبا
وَتَسَابَقَ النُّقَادُ فِيْ تَحلِيْلِها      
 يُبدونَ رَأياً في الجمال عجيبا
وَتَشَمَّرَت صُحُفٌ تُرَوِّجُ لِلَّذيْ     
قَد عُدَّ بَيْنَ المُبدِعِينَ نَقِيْبَا
وَلِمَن تَمَرَّسَ فِي القَرِيضِ تَجاهُلٌ 
بل لَمُ يَعُدْ ماصاغَهُ مَرغُوبَا
مَهما أَتَى بِبَدائِعٍ وَرَوائِعٍ       
أَو طافَ رَوضَاً لِلْجَمالِ خَصِيْبَا
لَو في زمان الحُبِّ عِشنا أشرقت
أَسماؤُنا .. لَمْ تَدْرِ فِيْهِ غُرُوبَا
لَكِنَّ ذا زَمَنُ الضَّحالَةِ والغِوَى    
لِذَا آثَرَ الأَفْذاذُ فِيهِ هُروبا
..شعر ؛ زياد الجزائري     
دمشق ..الخميس ٢٦ آب ٢٠٢٠م

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قصة_قصيرة ... بعد_الخمسين** بقلم**يسري_ربيع_داود

الجزء الأول من هواجيس بقايا شاعر//// بقلم الشاعر عبد الجليل الزبيدي/// العراق

**  (  لوحه فنيه  )  **  الشاعر حسن عبد الغفار الليثى

قصيدة ( الرشوة ) بقلم الشاعر أنور حافظ هلال

تأثر الأدباء العرب بالآداب الأوروبية الحديثة // الكاتب غالب القرالة //

أقسمتُ أن لا أرحم دموعهُ .بقلم… قيس المعالج

اخر هواجس رجل//بقلم الشاعر عبد الجليل الزبيدي//

الحلقة الثانية من التحلج بالشعر بعنوان الوفاء للمفتاح وإرادة العودة بقيادة الشاعر طه عثمان البجاوي

من ذات دن//بقلم الشاعرة الهام مصري

الوصل المرتجى #بقلم الشاعر فؤاد زاديكي