قصة قصيرة بعنوان((جلد ميت)) بقلم الأستاذ المبدع (جميل إبراهيم صالح)

 # جلد ميت   

( قصة قصيرة ) 


كلما هممت بتجاوز الحدود تنتابني هلوسات وغيبوبة قصيرة ولهاث وعطش مستمر وكأن ملح الارض صب في فمي لفرط حرارة الشمس وكأنني في تنور مستعر .

 الهواء يلفح وجهي ويكاد جلدي يجف تماما وأخذ حقا بالتشقق ولا فرق بينه وبين أرض مجدبة ...تنتابني حكة جنونية غريبة أكاد اجتث بها جلدي وأنتبهت أن ما حصل معي أثر مبيتي في جحر كلب ِ بعد مطاردة مريعة مع الحراس .

لفرط الأعياء والتعب الذي أنتابني دخلت في دوامة هلوسة  وتهويمات تحاصرني اطياف بيضاء وسوداء تحلق حولي ثم هويت على الارضية اللاهبة كجذع نخل اكلته الارضة وأستشعرت ملح الارض في فمي ، انتبهت حولي فخيل لي أني سقطت بقبرِ عطن مهجور ، ويبدو أنني مكثت ليلة كاملة وسطه ،

كنت مغمض العينين خائر القوى كثور سقط ببئر ،كلما حاولت التحرك قليلا يرتد الى مسمعي صوت تكسر اشياء صغيرة تحتي ..تبدو وكأنها اوراق وأغصان صغيرة وجافة .. ازداد تردد هذا الصوت وتنامى كلما زادت وتيرة حركة جسمي ، حينما أستجمعت قواي لأفتح عينيَ مجددا انسكب ضوء ابيض ساطع فيهما بينما تمالكت نفسي لأقف بصعوبة بالغة الأ أن صوت تكسر شيء تحتي ارتفع لأعلى مداه ثم أختفى حالما وقفت بطولي منتصبا كوتد  ، أول شيء تفقدته هو الأرض تحتي وتحديدا مكان نومي ، حيث بدت الارض تحتي مغطاة بطبقة  تشبه قشور سمك صغيرة أو بقايا  دقيقة لجلد ميت تنبهت أنني فعلا خارج سور الحدود والتفت ففاجأني مدخل قرية يتماوج سرابها أمامي ، تحسست جلدي الطري  ومضيت مهرولا صوب القرية .


جميل ابراهيم صالح


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قلعة الخلود... بقلم الشاعر:: سمير عبد الرءوف الزيات

قصيدة تحت عنوان :- مش عاجبنى لشاعر حسن عبد الغفار الليثى

رماد// بقلم الشاعر رافع الفرطوسي

// قصائدي // بقلم الشاعر ابراهيم عز الدين

أيقظتني // الشاعر فؤاد زاديكي

فك الحظر // الشاعر فؤاد زاديكي

لأمّي جَـنَّـةُ البَاري ...... بقلم .. إبراهيم عزالدين

ماذا لو /// ليلى زيدان

أمـــــاه.... بقلم الشاعر:: منذر حنا

هي الأنثى # بقلم الشاعر فؤاد زاديكي