بقلم صديق اجاني العزمي / النقد والنقاد

 " النقد والنقاد "  


عَمَلٌ كبيرٌ كان فيه نظامُ 

وتقلُّ فيه راحةٌ ومنامُ


عَمَلٌ يقوم به هُمامٌ عالمٌ

لا مَن بعقله عِلَّةٌ وسَقَامُ


عَمَلٌ يقوم به الذي يتدفَّقُ

رأيًا، كذا مَن كان فيه فِطَامُ


عملٌ إلى الإطلاع كان بحاجة

مَــن همُّه فيه فليس ينامُ


عملٌ وليس ينالُه إلا الَّذي

علما يعيشُ، وجُرْحُهُ يلتَامُ


عملٌ وليس يناله إلا الذي

من عنده قد تثبت الأقدامُ


أنا لا أقول: قصيدةً لتَفَوُّقٍ

لكن لتبقى محبةٌ ووئامُ


قُل ما بدا لك مِن قصيدِكَ لا تخَفْ

هيهات للشعر الفصيح ملامُ


هيهات أن يبقى الفصيحُ بشعره

عند النقاد، مُجَرَّحًا وَيُضامُ


وأنا أراهم ينقدون بفطنة

ما خَطَّهُ قلَمٌ، وهم أعلامُ


فهمُوا لنقدهمُ، وكان بعُمْقِهم

وبِرَأْيِهم تتعجّبُ الأقلامُ


في نقدهم للشعر - ليس بدَيْدَنِي

قولُ الهرا - لا توجدُ الأوهامُ


لكنّهم في نقدهم يتعصَّبو

نَ، أنا أقرِّرُهُ ففيه كَلامُ


وإذا يكون " الآمِدِي " مِن بَيْنِهم

فالنقدُ يجري لم ينله ظلامُ


وإذا يكون " الأصفهاني " بينهم

سترى بأن النّقدَ فيه نِظَامُ


أو كان بينهمُ " الأغاني " ناقدًا

فاللَّيْلُ يُدْفَنُ، والنَّهَارُ يُقَامُ


النقد عند " ابن السلام " تَثَبُّتٌ

يأتي إليه الشُّكْرُ والإعظَامُ


الشعرُ، لم يُدْرِكْ رديئًا فيهِ إِ

لَّا النَّاقدُ المُتَيَقِّظُ الْمِقْدَامُ


الشعرُ لم يُدْرِكْ مَحَاسِنَهُ امْرُؤٌ

لَمْ يأتِه وَحْيٌ ولا إِلْهَامُ


يا ناقدَ الأشعار طبتَ مهارةً

يرعى حجاك المالكُ العلَّامُ


صديق أجاني العزمي


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قصة_قصيرة ... بعد_الخمسين** بقلم**يسري_ربيع_داود

الجزء الأول من هواجيس بقايا شاعر//// بقلم الشاعر عبد الجليل الزبيدي/// العراق

**  (  لوحه فنيه  )  **  الشاعر حسن عبد الغفار الليثى

قصيدة ( الرشوة ) بقلم الشاعر أنور حافظ هلال

تأثر الأدباء العرب بالآداب الأوروبية الحديثة // الكاتب غالب القرالة //

اخر هواجس رجل//بقلم الشاعر عبد الجليل الزبيدي//

الحلقة الثانية من التحلج بالشعر بعنوان الوفاء للمفتاح وإرادة العودة بقيادة الشاعر طه عثمان البجاوي

من ذات دن//بقلم الشاعرة الهام مصري

أقسمتُ أن لا أرحم دموعهُ .بقلم… قيس المعالج

موثقة موسيقيا بعنوان //يمتد الانتظار ولا ينتهي الا بك// بقلم الشاعرة سحر الشرق