من كان مثلي#بقلم الشاعر فؤاد زاديكي


مَنْ كانَ مِثْلِي


الشاعر السوري فؤاد زاديكى


مَنْ كانَ مِثْلِي بِنَظمِ الشِّعرِ مُنْشَغِلَا ... ما مَلَّ قَطعًا, أفَلَّ اليأسَ و المَلَلَا

في كُلِّ يومٍ مَزيدٌ مِنْهُ مُنْسَكِبٌ ... قطْرًا شَهِيًّا فَتشدُو روحُهُ أمَلَا

الليلُ يأتي هُدُوءًا ساكِنًا وَرِعًا ... يهواهُ حِسِّي وإحساسِي بِهِ اِتَّصَلَا

أختارُ وضعًا دقيقًا في تَمَعُّنِهِ ... ما كُنتُ عنهُ لِحِينٍ قَطُّ مُنْفَصِلَا

مَجْرَى نَهاري بِبَحرِ النَّظمِ مُنْطَلِقٌ ...فَيضًا غَزِيرًا يَصُوغُ المُبتَغَى جُمَلَا

ما كُنتُ إلّا حَرِيصًا كي اُنادِمَهُ ... مَهْما تفَاعَلَ بِي ضِيقٌ أوِ اشْتَغَلَا

عِشْتُ الأمينَ لَهُ في كُلِّ مُتَّصِلٍ ... أُعْطِيْهِ جُلَّ اهْتِمامِي كلّما انْهَمَلَا

لِليلِ جُزءٌ حَبِيبٌ في تَوَارُدِهِ ... يَصفُو خَفِيفًا لِئلّا يُعْتَرَى ثِقَلَا

والجُزءُ مِنهُ لِوهْجِ النّورِ مَوعِدُهُ ... عندَ النّهارِ لِيَجلُو بعضَ ما جُهِلَا

مَنْ كانَ مِثْلِي بِهذا الفِعلِ مُنْهَمِكًا ... ما عاشَ سأمًا وما مُسْتَبْشِرًا غَفَلَا

إنّي سَعيدٌ بِشأنِ النَّظمِ يَدفَعُني ... صِدقٌ أكِيدٌ و إخلاصٌ أتَى عَمَلَا.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قصة_قصيرة ... بعد_الخمسين** بقلم**يسري_ربيع_داود

الجزء الأول من هواجيس بقايا شاعر//// بقلم الشاعر عبد الجليل الزبيدي/// العراق

شرح البحر البسيط// بقلم // اكرم الحلي الغزالي

قصيدة ( الرشوة ) بقلم الشاعر أنور حافظ هلال

**  (  لوحه فنيه  )  **  الشاعر حسن عبد الغفار الليثى

تأثر الأدباء العرب بالآداب الأوروبية الحديثة // الكاتب غالب القرالة //

أقسمتُ أن لا أرحم دموعهُ .بقلم… قيس المعالج

اخر هواجس رجل//بقلم الشاعر عبد الجليل الزبيدي//

الحلقة الثانية من التحلج بالشعر بعنوان الوفاء للمفتاح وإرادة العودة بقيادة الشاعر طه عثمان البجاوي

من ذات دن//بقلم الشاعرة الهام مصري