غربة عن الوطن # بقلم الشاعر فؤاد زاديكي


غُرْبةٌ عنِ الوطنِ


الشاعر السوري فؤاد زاديكى


أتْعَبَتْنِي غُربةٌ نفسًا و جِسْمَا ... إنّهُ البُعد الذي اِختطّ اِسْمَا


رُبَّما لا حاجةٌ لي و احتياجٌ ... كلُّ شيءٍ كان لي قِسْمًا و سَهْمَا


مِنْ أُمُورِ العيشِ إلّا أنّ صوتِي ... ظلّ مَمزوجًا بحزنٍ زادَ سَقْمَا


كيفَ لي أحيا سعيدًا دونَ أهلي ... دون بيتي و الذي أحياهُ حُلْمَا؟


فرحتي إحساسُها لا طعمَ فيهِ ... والرّضا ما ذُقْتُ مِنْهُ العُمْرَ طَعْمَا


كلُّها أضْغَاثُ أحلامٍ تَهَاوتْ ... رَسَّخَتْ في واقعي أمْرًا و حُكْمَا


كلّما حاولتُ عزفَ اللّحنِ غابتْ ... نوتةُ الإيقاعِ شَلَّ الخوفُ عَزْمَا


خوفُ أنْ أبقى وحيدًا دونَ حُلْمٍ ... ليتَني أجهضتُ تاريخًا و عِلْمَا


أتْعَبَتْنِي غُربةٌ في كلِّ حالٍ... ما استطعتُ الفوزَ و الإقرارَ حَسْمَا


هذهِ الأوجاعُ ما لانتْ بيومٍ ... أو تَرَاخَتْ بلْ لَوَتْ عَزْمًا و عَظْمَا


تُربةً أحْسَسْتُها إذْ سَاءَ منّي ... واقعُ الأحوالِ حينَ اشتدَّ ظُلْمَا


إنَّهُ التّعبيرُ و التّعبيرُ كَافٍ ... كي يَخوضَ البحرَ مِغوارًا و شَهْمَا


غُربةٌ في وَقْعِهَا حُزنٌ مُخِيفٌ ... أقلقَ الأفكارَ جاءَ الحُلْمَ دَهْمَا


هلْ رجاءٌ و الحنينُ المُرُّ يَقوَى ... في عُرُوقي جَارِيًا يَحْتَاجُ لَجْمَا؟


غُربةٌ مأساةُ عُمْرٍ ليسَ إلّا ... واللّقاءُ المُشْتَهَى قد صارَ وَهْمَا


يا فِرَاقًا أتعبَ الوُجْدَان لكنْ ... لنْ يموتَ الحُلْمُ مَهما الحُزنُ أدْمَى


واثِقٌ مِنْ أنّ في قلبي حَنينًا ... ثمّ حبًّا غَامرًا يَشْتَدًّ زَخْمَا


أنتَ حَيٌّ في وُجُودِي يا حَبيبًا ... مَوْطِنِي يا راحَتِي رَسْمًا و اِسْمَا.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

شرح البحر البسيط// بقلم // اكرم الحلي الغزالي

قصة_قصيرة ... بعد_الخمسين** بقلم**يسري_ربيع_داود

قصيرة الشمعة_الدامعة//بقلم الكاتب//يسري_ربيع_داود

أتظن… بقلم الشاعر هيثم م صقر

الغريبة… بقلم الشاعر هيثم  م صقر

عابري سبيل… بقلم الشاعر هيثم م صقر

رسوم مختلفة /.بقلم… الشاعر محمد نمر الخطيب

قصيدة ( الرشوة ) بقلم الشاعر أنور حافظ هلال

سجال رائع بين المتألقين استاذنا عماد صابوني و نهى الخطيب على قصيدة (اعطني وقتا)

محمد الدرة........ بقلم الشاعر حيدر السماوي