//قد زرتها في كوخها// بقلم المحامي عبد الكريم الصوفي

(  قَد زرتُها  في كوخِها  )

يا صاحِبَة الكوخِ   ...  والماءُ من حَولِهِ يُغدِقُ

والكوخُ يَطفو على سَطحِهِ كَأنٌَهُ الزَورَقُ

هَل تأذَنينَ لي بِنَظرَةٍ  لِلحُسنِ أستَرِقُ ؟

قَد شاهَدتَكِ مَرَّةً خارِجَ كوخِكِ والجَمالُ يُشرِقُ

من  يَومِها  وأنا  مُتَيٌَمُُ  في هَواكِ  غارِقُ

صِرتُ أختَلِسُ النَظَراتِ  …  من فَيضِكِ أسرُقُ

يا لَلجَمال تَرفُلينَ بِهِ  ...  يَزينُهُ  الألَقُ

 تَلبَسينَ  الحَرير  مُطَرٌَزاً  ...  مُدَمشَقُ

مِن يَومِها   صِرتِ لي أُنموذَجاً  ...  ولَهُ أعشَقُ  

وعَلى أسواركِ كَم يَسرَحُ الخَيال ... لِطَيفِكِ  يُعانِقُ

والبَهجَةُ مِن  حَولِكِ ...  حَدائِقُُ  ...  حَدائِقُ

فَكَيفَ يَبدو  كوخَها في الداخِلِ ... عَلٌَهُ بالجَمالِ يورِقُ ؟

 يُحيطُهُ الديباجُ والإستَبرَق

أقولُ في  خاطِري  ... هَل تَأذَنُ لي بالدُخول؟

 لِصَرحِها المُغلَقُ  ... رُبٌَما إذا رَأتني تُشفِقُ ؟

نادَيتها  ...  يا غادَةً في الخَيالِ  ...  لَم تَزَل تُرمَقُ

خَرَجَت مَن كوخِها المُنَمَّقُ

وَجَدَتني على سورِهِ مُعَلٌَقُ

فَتَمتَمَت  ... ما  هكَذا  يا فَتى الطُرُقُ 

لِتَتٌَبِع  خُطوَتي يا  أيٌُها الأحمَقُ

سارَت أمامي يا لَهُ التَأنٌُقُ

في مَيلِها دَلَعُُ ... ورِقٌَةُُ  ...  والفُؤادُ يَخفقُ

وأنا في إثرِها ...  وَهِيَ لِخطوَتي تَسبقُ

دَخَلتُ  لِكوخِها  ...  منَ الذُهولِ أشهَقُ

سَألتَها  ;  هَل أترُكُ بابَكِ مُشَرٌَعاً ...  أم أُغلِقُ ?

قالَت  ...  كَما تَشاء ... يا لَكَ من فتى يَشوقُهُ التَحَزلُقُ

أغلَقتَه …  مِن يَومِها لا أكادُ أنطُقُ  ... !!!

بقلمي

المحامي. عبد الكريم الصوفي

اللاذقية.   … ..     سورية

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قصة_قصيرة ... بعد_الخمسين** بقلم**يسري_ربيع_داود

شرح البحر البسيط// بقلم // اكرم الحلي الغزالي

قصيرة الشمعة_الدامعة//بقلم الكاتب//يسري_ربيع_داود

محمد الدرة........ بقلم الشاعر حيدر السماوي

الحب في هذا الزمان//بقلم للشاعر حجاج الليثي///

رسوم مختلفة /.بقلم… الشاعر محمد نمر الخطيب

الحلقة الثانية من التحلج بالشعر بعنوان الوفاء للمفتاح وإرادة العودة بقيادة الشاعر طه عثمان البجاوي

غربة عن الوطن # بقلم الشاعر فؤاد زاديكي

سجال رائع بين المتألقين استاذنا عماد صابوني و نهى الخطيب على قصيدة (اعطني وقتا)

الفصحى والعامية / بقلم الشاعر محمد سعد غبن