هذ المساء .//بقلم المتألقة سحر زاد//


هذ المساء ..
حين أغلقت باب غرفتي ..
وتمشى الصمت بين جدرانها ..
مّــر طيفكـ ..
وزارني وأيقظ في النفس أحزانها..
هذا المساء ..
عندما سكن موج دمعي ..
 وأغمضت الشمس جفونها ..
أتيتني واثق الخطى
 جئت كي تخرجني من وحدتي ..
وتُعيد إلى أفكاري جنونها ..
هذا المساء ..
كان قد أشتاق إليكـ الكرسي 
الذي مّل من سكووني..
والجدران اشتاقت إلى رؤيتكـ عيناها ..
هذا المساء ..
أسدلت ستار صمتي 
وانتزعت من النفس ضعفها ..
وحاربت كل الأعاصير حولي
 والنفس استعادت شجونها ..
هذا المساء ..
خرجت الكلمات عن صمتها 
واقتحمت عاصمة الشعر ..
وأظهرت لكل الناس جنونها ..
هذا المساء ..
جلست في غرفتي لوحدي 
وتكلمت مع الكراسي
 والملابس والألعاب ..
فخرجت جميعها عن طباعها
 وسال الدمع بين جنباتها ..
وسكن الصمت في عيني
 فهذه الكلمات في غير زمانها ..
وهذه الحرووف في غير مكانها .. 
وهذا الدمع لم يكن بعد اليوم من جفوني..
هذا المساء ..
أحببته لأنكـ أخرجتني من سكووتي
 واقتحمت مدينتي التي حضنت أسوارها..
أحببت هذا المساء
 لأنكـ اقتلعت الحزن المتأسس مع جذوري ..
وقتلت الآلآم المترعرعة في صدري 
وخلصتني من أوجاعها ..
هذا المساء ..
عشقته لأجلك وأحببت الشعر والألحان والألوان ..
هذا المساء ..
عذرتكـ على البُعد 
دون أن أحاسبك أو أسألك .. 
أدركت أنني منذ عهد بعيد
كنت أنتظرك 

سحر / سحر زاد /

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قلعة الخلود... بقلم الشاعر:: سمير عبد الرءوف الزيات

قصيدة تحت عنوان :- مش عاجبنى لشاعر حسن عبد الغفار الليثى

رماد// بقلم الشاعر رافع الفرطوسي

// قصائدي // بقلم الشاعر ابراهيم عز الدين

أيقظتني // الشاعر فؤاد زاديكي

فك الحظر // الشاعر فؤاد زاديكي

لأمّي جَـنَّـةُ البَاري ...... بقلم .. إبراهيم عزالدين

ماذا لو /// ليلى زيدان

أمـــــاه.... بقلم الشاعر:: منذر حنا

هي الأنثى # بقلم الشاعر فؤاد زاديكي