زَهْـوُ الفَـراشَـات… . بقلم الشاعر بشير عبدالماجد بشير 

زَهْـوُ الفَـراشَـات
       *****
ولَّـى الشَّـبابُ وما زالتْ بَشَـاشَـتُـهُ
في الرُّوحِ تَسْري ونَبْضي بَعْدُ لم يَقِفِ

ولا أزالُ كما  قد كنـتُ  تَـأسِـرُنَـي
 نُـجْلُ العُـيون وتُدنِـيني من الـتَّلفِ

وإنْ  رأَيـتُ  جَميـلاً  هَزَّني  طَـرَبٌ
طَاغٍ يُـثرثِرُ في عَيْنَيَّ عن  شَـغَـفي

ويَـسْتَـبـيـحُ  وَقاري تُـمَّ  يَـفْضَحُـني
شِـعْـرٌ تَـأَلَّـقَ  مثْلَ الدُّرِّ  في الصَّدَفِ

وَحْدي  أُكابِــدُ  أشْــواقَـاً أُكَـتِّـمُـهـا
 ولـيْسَ تُـثْـمِـرُ  إلَّا  يـانِـعَ  الأسَــفِ

والـذِّكـريَـاتُ  عَـنـاءٌ  حين   تُـبْرزُ لِي
زَهْـوَ الفَراشاتِ  في رَوْضَاتِها  الأُنُـفِ

أزْمَانَ  كنـتُ  أُنـاجـيـهـا  وأُنْـشِـدُهَـا
 ذَوبَ الـمَـشـاعِـرِ من صَـبٍّ  بها دَنِفِ

وكنتُ  أَمْرَحُ   والأنْداءٌ   تَـغْـمُـرنِـي
 والعُمْرُ يَـرفُلُ  في ثَوبٍ  من التَّرَفِ

والَّليلُ كان  نَديمَاً  لِـي يُـسـامِـرُنـي
وكأسُ نَـشْـوتِهِ  طَـابَـتْ  لِـمُرْتَـشـفِ

وقد عَجِبتُ  من الأيَّـام  كيف  مَـضَتْ
عَجْلى  وما تَركتْ شيئاً ٍسوى الحَشَفِ

أهــمُّ  بالأمْــرِ   أعْـيَـا إذ أحـاولُـهُ
ولا أُطِـيقُ ... وأمضي  غيرَ مُـعْتَرِفِ

وأَزْجُـرُ النَّفْسَ  تَـأْبى أنْ  تُـطَاوِعَني
 و تَـسْتَبِدُ  وتُـبْدي غـايَـةَ  الـصَّلَـفِ

يا نَـفسُ  حَسْبُكِ مَن ذا   منكِ يرحَمُني
 مادامَ  غَـيُّـكِ  عنِّي  غيرَ مُـنْـصَـرِفِ

وقد سَـئِمـتُ سَـراباً  عِـشتُ  أتبَـعُـهُ
 يَنْاَى ويَسْخَرُ  من وَجْدي  ومن لَهَفي

وقد تَـعِـبْـتُ  وما  لي حِيـلَةٌ  أبــداً
يا بهجةَ العُمر هَذا منكِ ذا  طَرفي .
                
                 ***
بشير عبدالماجد بشير 
السودان
من ديوان ( أشتات مجتمعات )
.

تعليقات

  1. ' جزيل شكري وتقديري لاسرة رابطة الادباء العرب والتحية للجميع .

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

اه لو تدري حبيبي// بقلم الشاعرة مليكة بوبراهيمي //

الضائعه .. بقلم .. عزالدين المانع

الحي  الميِّت .. بقلم .. زكيَّة أبو شاويش

قصيدة بعنوان ((رمضان)) للشاعر(على حسين الكرخي)

قصيدة بعنوان(( فِي استِقبالِ رَمَضانَ))بقلم الشاعر (زياد الجزائري)

مُسافر .. بقلم .. عماد الدين التونسي

هنا // بقلم الشاعر توفيق العرقوبي

في الأمس ياحبيبتي لم أسامرك .. بقلم .. عماد صابوني

شهقة سوداء***بقلم***أنيس ديان