قصيرة الشمعة_الدامعة//بقلم الكاتب//يسري_ربيع_داود


ة_قصيرة

                               #الشمعة_الدامعة

لا أجيد الا الكلام المكلوم.. .. هكذا أنا. . وهذه حياتي  ودنيتي.. احسبُها جنتي. . وان اردتني فخذني على علتي.. وما ذنبك إذن.. لمَ تريد لنفسك سجنا ..لا تملك قفله ومفتاحه.. بل إنهما في حوذتي.. لا تحلو  سهرتي الا مع شمعتي وفنجاني وبقايا من أحزاني.. يهفو إليّ كطيف يحادثني، يشاغلني.. اعترف اني قد أميل إليه..نعم أميل إليه، وإلا ما تفسير نظري في صورته وكلامه.؟ حينما يخطر صوته يناجيني ترتعش يدي بفنجاني، فأتركه.. واعالج دقات قلبي في مكانه.. أُحكم غلق باب قلبي كثيرا هذه الأيام.. يريد فك القيد عن نفسه، ولكني ما زلت اتحكم فيه.. أسمعه يئن.. يحن.. يحادثني فلا استمع إليه.. قد كان قلبي كعصفور  رائع.. جميل المظهر، نقي المخبر، مقبل على الدنيا.. كان منطلقا.. لا يحط بجناحيه الا على اطايب الزهور.. يشمها فقط ويطير إلى غيرها .. كان من حولي يعجبون لي حينما اضحك.. قد كانوا يستمتعون بضحكتي.. ما زال صوت رفيقتي في فضائي.. فارقتني لأنني لم أعد اعيرها اهتماما.. لا يزال صدى كلماتها يرن في أذني .. كانت تقول لي : عندما تضحكين فإن الكون يسعد بضحكتك.. عيونك يا صديقتي تضحك فتفتن من حولك! رفقا بمن يجلسون حولنا... قد كان قلبي يرقص على أنغام جلجلتها في فضائي.. لم أكن أعلم أن هذه الضحكات قد فتنته.. قال لي يوما : إني أريدك.. تعجبت.. واجهته بنظرة حادة.. وبقايا من كلام مكلوم.. ابتعدْ  عني.. فالكآبة وأنا صرنا معا في قيد واحد.. احسسته مصدوما..لكنه يظهر تماسكا وبقايا أمل في عودتي للحياة أراها في عيونه... ذكّرني بنفسي.. وبضحكتي التي كان الكون يسعد بها، وتباركها عيوني، و يرقص قلبي على أنغام جلجلتها في فضائي! تماماً كما كانت تقول لي رفيقتي.. استطعت أن ادفعه عني.. رغم أن قلبي المكبل أراد أن يفك قيده ويحتويه بداخله.. أحكمت قيده.. لكن صوت حبيبي مازال يمتلك علي فضائي.. لم أعد أرى إلا صورته.. ولا اسمع إلا صوته.. ولا احتضن في ليلي إلا وسادته.. اعالج قلبي بلمسات حانية..فيأبى إلا أن افُكَّ القيد عنه.. احزن عندما اسمع انينه.. أرِقُّ لحاله.. ولكنني مازلت تحت وطأة أحزانِ  فراقِ حبيبٍ قد كان في الماضي يملك عليّ قلبي وحياتي.. شمعتي قاربت على الرحيل.. أراها تذرف دمعًا يودي بحياتها.. أحسُّها تشاركني دموعي ومأساتي .. ارمقها بعينين زائغتين دامعتين.. أرى بهما خيالين في ظلام خلّفته شمعتي الراحلة.. خيال حبيب قد مضى وخلْف من بعده قلبي سجينا .. وحبيبا يحمل في كلامه مفاتيح قلبي.. يريد أن يفك إساره.. يرتجف قلبي حينما أرى الخيال الجديد..وتأبى حياتي إلا أن تكون أسيرة شمعتي وفنجاني وبقايا من أحزاني.. وظلمة قد خلفتها دموع شمعتي وكلامٍ مكلوم قد سوّد حياتي.. وجعلني وحيدة في حياة ترفض إلا أن يعيشها إلا كل مفتون بها...وعبثا أردت أن أعيد لقلبي الحياة فرفض المحاولة وأخبرني بأنه تعود على دموع الشمعة واشباح الظلام.
#يسري_ربيع_داود
#الرياض

تعليقات

  1. شكرا للقائمين على الصفحة للتوثيق 🌹🌹

    ردحذف
  2. بالتوفيق دائما يا ابو احمد يا مشرفنا

    ردحذف
  3. كلمات دافئة وخيال منسوج بإحكام ومشاعر رائعة..

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قصة_قصيرة ... بعد_الخمسين** بقلم**يسري_ربيع_داود

مخلوق في القلب… بقلم الشاعر محمد زرواني

قصيدة بعنوان ((حسن الظن بالله)) بقلم الشاعر المبدع (عادل نجيب درهم الرعاشي)

أقسمتُ أن لا أرحم دموعهُ .بقلم… قيس المعالج

رسوم مختلفة /.بقلم… الشاعر محمد نمر الخطيب

الحلقة الثانية من التحلج بالشعر بعنوان الوفاء للمفتاح وإرادة العودة بقيادة الشاعر طه عثمان البجاوي

//انه الحب يا سيدي// بقلم الشاعرة المتألقة سحر زاد

قصيدة ( الرشوة ) بقلم الشاعر أنور حافظ هلال

سجال رائع بين المتألقين استاذنا عماد صابوني و نهى الخطيب على قصيدة (اعطني وقتا)